ابن الأثير

506

أسد الغابة ( دار الفكر )

إنّ بلادي لم تكن أملاسا * بهنّ خط القلم الأنقاسا [ ( 1 ) ] من النبي حيث أعطى الناسا * فلم يدع ليسا ولا التباسا أخرجه الثلاثة . 1193 - حصين بن المعلى ( س ) حصين بن المعلّى . قال أبو معشر ، عن يزيد بن رومان : قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حصين ابن المعلى بن ربيعة بن عقيل ، وافدا فأسلم . أخرجه أبو موسى . 1194 - حصين بن نضلة ( د ع ) حصين بن نضلة الأسدي ، كتب له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كتابا ، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن حزم : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي كتابا : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لحصين بن نضلة الأسدي أن له ثرمدا [ ( 2 ) ] وكنيفا ، لا يحاقّه فيها أحد . وكتب المغيرة . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 1195 - حصين بن وحوح ( ب د ع ) حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي . وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح . روى حديثه عروة بن سعيد ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح : أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلّى اللَّه عليه وسلم جعل يلصق برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ويقبل قديمه ، فقال : يا رسول اللَّه ، مرني بما أحببت لا أعصى لك أمرا . فضحك لذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو غلام حدث ، فقال له عند ذلك : اذهب فاقتل أباك . فخرج موليا ليفعل ، فدعاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : إني لم أبعث بقطيعة الرحم . ومرض طلحة بعد ذلك ، فأتاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم ، فلما انصرف قال : إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت ، فآذنوني [ ( 3 ) ] به حتى أصلى عليه ، وعجلوه . فلم يبلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بنى سالم حتى توفّى ، وجنّ عليه الليل ، فكان فيما قال : ادفنوني وألحقونى بربي ، ولا تدعوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فإنّي أخاف عليه اليهود ، وأن يصاب في سببي . فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلم حين أصبح ، فجاء فوقف على قبره ، فصف الناس معه ، ثم رفع يديه وقال : اللَّهمّ الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك . وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية ، ولا بقية لهما ، قاله ابن الكلبي . أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر اختصره ، وقال : هو الّذي روى قصة طلحة بن البراء ، وهو الصحيح

--> [ ( 1 ) ] الأنقاس : جمع نقس ، بكسر النون ، وهو المداد ، والأملاس : أرض لا تنبت ومكان مستو . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، وفي الإصابة : وأن له مربدا وكنفا ، وثرمد : اسم شعب بأجأ لبني ثعلبة ، والمربد : الموضع الّذي تحبس فيه الإبل والغنم . ولا يحاقه : لا يخاصمه . [ ( 3 ) ] في الأصل : فأدنونى . وفي الإصابة : فأدنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لمسلم أن يحبس بين ظهراني أهله ، وفي رواية : لا ينبغي لجسد مسلم .